مؤسسة آل البيت ( ع )

162

مجلة تراثنا

العالم بالشئ اللطيف ، كالبعوضة وخلقه إياها ( 73 ) . وإنه لا يدرك ولا يحد ، وفلان لطيف في أمر إذا كان متعمقا متلطفا لا يدرك أمره ، وليس معناه أنه تعالى صغر ودق . وقال الهروي ( 74 ) في الغريبين ( 75 ) : اللطيف من أسمائه تعالى وهو الرفيق بعباده ، يقال : لطف له يلطف إذا رفق به ، ولطف الله بك أي : أوصل إليك مرادك برفق ، واللطيف منه ، فأما لطف يلطف فمعنا . صغر ودق . الخبير : هو العالم بكنه الشئ المطلع على حقيقته ، والخبر : العلم ، ولي بكذا خبر أي : علم ، واختبرت كذا ، بلوته . الحليم : ذو الحلم والصفح والأناة وهو : الذي يشاهد معصية العصاة ويرى مخالفة الأمر ثم لا يسارع إلى الانتقام مع غاية قدرته ، ولا يستحق الصافح مع العجز اسم الحلم ، إنما الحليم هو الصفوح مع القدرة . .

--> ( 73 ) التوحيد : 194 حديث 7 باختلاف . ( 74 ) أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي ، أخذ عن أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة معمر بن المثنى وأبي عمد اليزيدي وغيرهم ، له عدة مصنفات ، منها : غريب القرآن - منتزع من عدة كتب ، جاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء - وغريب الحديث ، وهو منتزع أيضا من عدة كتب مع ذكر الأسانيد ، وصنف المسند على حدته ، وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته ، مات سنة ( 223 ه‍ ) وقيل غير ذلك . تاريخ بغداد 12 : 403 ، معجم الأدباء 16 : 254 ، وفيات الأعيان 4 : 60 . ( 75 ) المراد من الغريبين : غريب القرآن مخطوط ، وغريب الحديث مطبوع ولم أجده فيه